سيف بن فهد: المحتوى الرقمي أصبح قوة مؤثرة في تشكيل الوعي المجتمعي وتعزيز الحوار الإيجابي

الأحد، 28 يونيو 2026 09:35 م

سيف بن فهد، صانع المحتوى والناشط الاجتماعي والإعلامي، أن المحتوى الرقمي السعودي

سيف بن فهد، صانع المحتوى والناشط الاجتماعي والإعلامي، أن المحتوى الرقمي السعودي

كتب / هبه حسن

أكد سيف بن فهد، صانع المحتوى والناشط الاجتماعي والإعلامي، أن المحتوى الرقمي السعودي  أصبح اليوم أحد أبرز أدوات التأثير في المجتمعات، لما يمتلكه من قدرة كبيرة على الوصول إلى مختلف الفئات ونقل الرسائل الهادفة بصورة سريعة وفعالة، مشيراً إلى أن التطور المتسارع في وسائل الإعلام الحديثة ومنصات التواصل الاجتماعي فرض واقعاً جديداً جعل من صناعة المحتوى مسؤولية مجتمعية تتطلب قدراً كبيراً من الوعي والمصداقية.

سيف بن فهد، صانع المحتوى والناشط الاجتماعي والإعلامي، أن المحتوى الرقمي السعودي 

وأوضح سيف بن فهد أن التحول الرقمي الذي يشهده العالم خلال السنوات الأخيرة فتح آفاقاً واسعة أمام صناع المحتوى لتقديم رسائل إيجابية تساهم في نشر المعرفة وتعزيز الثقافة المجتمعية، لافتاً إلى أن المنصات الرقمية لم تعد مجرد وسيلة للترفيه أو التواصل، بل أصبحت مصدراً رئيسياً للحصول على المعلومات ومتابعة الأخبار والأحداث اليومية، وهو ما يزيد من أهمية تقديم محتوى موثوق ومسؤول.

وأشار إلى أن التأثير الحقيقي للمحتوى لا يقاس بعدد المشاهدات أو المتابعين فقط، وإنما بمدى قدرته على إحداث تغيير إيجابي في سلوك الأفراد وتعزيز القيم الأخلاقية وترسيخ ثقافة الحوار واحترام الرأي الآخر، مؤكداً أن صانع المحتوى الناجح هو من يدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه ويحرص على تقديم محتوى يحقق الفائدة للمجتمع.

وأضاف أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت بيئة خصبة لتبادل الخبرات والأفكار وإطلاق المبادرات المجتمعية، الأمر الذي يمنح صناع المحتوى فرصة كبيرة للمساهمة في رفع مستوى الوعي بالقضايا المختلفة، سواء في مجالات التعليم أو الصحة أو التقنية أو ريادة الأعمال أو المسؤولية الاجتماعية، مشيراً إلى أن المحتوى الهادف يمثل أحد أهم عوامل بناء مجتمع أكثر وعياً وتفاعلاً مع المتغيرات المتسارعة.

وأكد سيف بن فهد أن نجاح المحتوى الرقمي يعتمد على المصداقية والشفافية والاعتماد على المعلومات الدقيقة، داعياً صناع المحتوى إلى تحري الدقة قبل نشر أي معلومة، والتأكد من مصادرها، لتجنب المساهمة في انتشار الشائعات أو المعلومات المضللة التي قد تؤثر سلباً على المجتمع.

وبيّن أن التطور الكبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي والأدوات الرقمية الحديثة منح المبدعين إمكانات واسعة لإنتاج محتوى أكثر احترافية وجودة، إلا أن هذه التقنيات يجب أن تُستخدم بطريقة واعية وأخلاقية، بما يحافظ على القيم المهنية ويضمن تقديم محتوى يخدم الإنسان ويعزز المعرفة، بدلاً من توظيفها في نشر المعلومات غير الدقيقة أو المحتوى المثير للجدل بهدف تحقيق الانتشار فقط.

وأشار إلى أن المنافسة في صناعة المحتوى أصبحت تعتمد على الابتكار والإبداع والاستمرارية، مؤكداً أن الجمهور بات أكثر وعياً وقدرة على التمييز بين المحتوى الهادف والمحتوى الذي يفتقر إلى القيمة، وهو ما يدفع صناع المحتوى إلى تطوير مهاراتهم باستمرار ومواكبة أحدث الاتجاهات الرقمية.

واختتم سيف بن فهد تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل الإعلام الرقمي يحمل فرصاً كبيرة أمام الشباب المبدعين، داعياً إلى استثمار هذه المنصات في نشر ثقافة الحوار الإيجابي، وتعزيز الانتماء المجتمعي، وإبراز النماذج الملهمة، وترسيخ قيم المسؤولية والوعي، بما يسهم في بناء مجتمع رقمي أكثر تفاعلاً وإيجابية، ويواكب تطلعات المستقبل في ظل الثورة التقنية المتسارعة.

search