محمود ناصف واصف يحذر: أخطاء إدارة الموظفين الوافدين في السعودية تهدد الإنتاجية وتضاعف خسائر الشركات

الثلاثاء، 09 يونيو 2026 06:53 م

محمود ناصف واصف علي، صانع المحتوى وخبير إدارة وتنمية الموارد البشرية

محمود ناصف واصف علي، صانع المحتوى وخبير إدارة وتنمية الموارد البشرية

كتب / هبه حسن

أكد محمود ناصف واصف علي، صانع المحتوى وخبير إدارة وتنمية الموارد البشرية، أن العديد من الشركات في المملكة العربية السعودية لا تزال تقع في أخطاء إدارية متكررة عند التعامل مع الموظفين والعمالة الوافدة، رغم التطور الكبير الذي يشهده سوق العمل السعودي، مشيرًا إلى أن هذه الأخطاء تؤثر بشكل مباشر على الإنتاجية والاستقرار الوظيفي ومستوى الأداء داخل المؤسسات.

وأوضح محمود ناصف واصف، خبير الموارد البشرية،أن إدارة الموظفين الوافدين تتطلب فهماً عميقاً للجوانب المهنية والإنسانية والثقافية، لافتاً إلى أن بعض الشركات تركز فقط على تحقيق النتائج التشغيلية دون الاهتمام ببناء بيئة عمل صحية تساعد الموظف على الاندماج والعطاء بصورة أفضل.

محمود ناصف واصف علي، صانع المحتوى وخبير إدارة وتنمية الموارد البشرية

وأشار محمود ناصف، إلى أن من أبرز الأخطاء التي تقع فيها بعض المؤسسات عدم وجود برامج تأهيل وتوجيه للموظف الوافد منذ اليوم الأول للعمل، وهو ما يؤدي إلى حالة من الارتباك وعدم وضوح المهام والمسؤوليات، الأمر الذي ينعكس سلباً على جودة الأداء ويؤخر عملية التأقلم مع بيئة العمل الجديدة.

وأضاف محمود ناصف واصف، أن ضعف التواصل الإداري يمثل تحدياً كبيراً أمام الكثير من الشركات، خاصة في ظل وجود جنسيات وثقافات متعددة داخل المنشأة الواحدة، موضحاً أن غياب قنوات التواصل الفعالة يؤدي إلى سوء الفهم وتكرار الأخطاء التشغيلية ويؤثر على مستوى الانسجام بين فرق العمل.

وأكد أن العدالة الوظيفية تعد من الركائز الأساسية لنجاح أي مؤسسة، مشيراً إلى أن التمييز بين الموظفين أو عدم وضوح سياسات التقييم والترقيات قد يتسبب في انخفاض مستوى الرضا الوظيفي وزيادة معدلات دوران العمالة، وهو ما يكلف الشركات خسائر مالية وإدارية كبيرة على المدى الطويل.

كما لفت إلى أن بعض الشركات تهمل متابعة احتياجات الموظفين الوافدين اليومية، سواء المتعلقة بالسكن أو النقل أو الاستقرار النفسي والاجتماعي، رغم أن هذه العوامل تؤثر بشكل مباشر على أداء الموظف وإنتاجيته داخل بيئة العمل، وأوضح أن الموظف الذي يشعر بالاستقرار يكون أكثر قدرة على الإبداع والالتزام وتحقيق الأهداف المطلوبة منه.

محمود ناصف واصف علي، صانع المحتوى وخبير إدارة وتنمية الموارد البشرية

وأشار خبير الموارد البشرية إلى أن التطورات المتسارعة في سوق العمل السعودي تتطلب من المؤسسات الاستثمار بشكل أكبر في التدريب والتطوير المستمر، مؤكداً أن تأهيل الموظفين ورفع كفاءاتهم المهنية يسهم في تعزيز التنافسية وتحقيق أفضل النتائج التشغيلية.

وأضاف أن التكنولوجيا الحديثة أصبحت أداة مهمة في إدارة الموارد البشرية، حيث تساعد الأنظمة الرقمية على متابعة الأداء وإدارة الحضور والانصراف وقياس مؤشرات الإنتاجية بصورة دقيقة، مما يسهم في اتخاذ قرارات أكثر كفاءة وعدالة.

وأوضح محمود ناصف واصف صانع المحتوي وخبير فى الموارد البشرية، أن المملكة العربية السعودية تشهد نقلة نوعية كبيرة في قطاع العمل ضمن مستهدفات رؤية 2030، الأمر الذي يفرض على الشركات تطوير أساليبها الإدارية بما يتوافق مع المتغيرات الجديدة ومتطلبات السوق المتنامية.

واختتم محمود ناصف واصف علي تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح الشركات لا يعتمد فقط على استقطاب الكفاءات، بل على قدرتها في إدارة هذه الكفاءات والمحافظة عليها، مشدداً على أن بناء بيئة عمل احترافية قائمة على الاحترام والتواصل والعدالة والتطوير المستمر يمثل الطريق الأمثل لتحقيق النجاح والاستدامة في عالم الأعمال الحديث، خاصة في ظل المنافسة المتزايدة التي يشهدها سوق العمل السعودي.

search